Back to Top


رجال لاتلهيهم تجارة ولابيع عن ذكر الله وإقام الصلاة


تاريخ النشر : 2018-12-25 09:37:46



لقد كان رجال الأمة الإسلامية يهتمون بالمساجد إهتماماً كبيراً ويقدمون إليها في الأزمان الغابرة، فكانت قلوبهم معلَّقة بالمساجد ، ويحضرون فيها لأداء جميع الصلوات، ولإعداد النفوس للقاء الله جل وعلا، وللاستماع إلى الدروس الإيمانية، وللحصول على التربية الإيمانية، فقد كانت منابر المساجد يصعد إليها الأئمة المتقنون في العلوم الإسلامية ؛ وقد كانوا يُلقون إلى المخاطبين دررًا ثمينةً لتزكية نفوسهم وتطهيرها.

ولكن في زماننا هذا وحينما نتفقد أحوال الأمة الإسلامية في سائر بقاع المعمورة ، نجد أن المساجد أصبحت بلا شك مهجورةً، فأصبحت تشكو من سوء أحوال المسلمين فيما بينهم ، الذين يقصِدون أماكن الذنوب والمعاصي والآثام ، ويقضون لياليهم الثمينة في اللعب واللهو ، وتضييع الأوقات التي من المفروض أنها تكون لله فنحن خلقنا لعبادة الله عز وجل وليس للهو ولاللعب " وماخلقت الجن والإنس إلا ليعبدون " ، فهولاء لايرون المساجد إلا مكانًا للمتخلِّفين من أصحاب العمائم، ويرون أنهم لم يكتب لهم أن يذوقوا هذه الملذّات الفانية.

وللأسف الشديد، فإن المساجد تغلق بعد أداء الصلوات المفروضة في البلاد العربية والإسلامية ، كأن هذه المساجد لم تُبْنَى إلا للصلوات المفروضة فقط، وأن هذا المساجد ليس لها دور في تربية النفس الإنسانية ، وإصلاح المجتمع البشري .




المزيد من المقالات